الجزائر تستذكر مجدها بإسترجاع جماجم رفات أبطالها      الحلفة خيرة منصور    15-07-2020

منذ بضعة أيام إحتفلت الجزائر بعيد إستقلالها  المجيد، تخليدا للذكرى الثامنة و الخمسين لمآثر شهدائنا الأبرار، و بهذه المناسبة السعيدة و على غير المعتاد، كان وقعها متميزا بتميز كلمة الجزائر الرسمية المسترجعة لجماجم رفات الشهداء المقاومين إبان حربهم المعلنة ضد ناهب الأرض، و طامس معالم الهوية الإسلامية، و العربية الأمازيغية و بعد مرور ما يفوق 170 عاما تمت موافقة الحكومة الفرنسية و على رأسها السيد: الرئيس إمانوال ماكرون على منح الجزائر رفات شهدائها الأطهار، حيث لم تكن الجهود مظنية في وقت مضى لولا السياسة الرشيدة لسيد:  الرئيس عبد المجيد تبون في إدارة شؤون العلاقات  الجزائرية الفرنسية التاريخية التي أثمرت كفاتحة أولى بإسترجاع جماجم رفات زعماء المقاومات الشعبية الأربعة و العشرون شهيدا. في إنتظار ما تبقى من رفات هناك ، إلى جانب بعض القضايا    العالقة، و التي تشمل الملف التاريخي للثورة  الجزائرية ،و الإعتراف بمخلفات التفجيرات النووية في صحرائنا، و ( تعويض المعطوبين ،و المتضررين ) بمختلف ما ألحقته بهم إشعاعاتها السارية المفعول، و الإعتذار الرسمي من الحكومة الفرنسية و شعبها للجزائر شعبا و حكومتا، حيث إلتمسى كل جزائري بوادر إنبعاث الجزائر الجديدة التي إنفصلت و إنسلخت من رحم كان مغلفا بالغموض، و عدم الرزانة و الثبات في إتخاذ القرارات الصائبة و المنفذة، إلا بعد ما ظهرت و خرجت من نفق العتمة إلى جزائر النور و اليقين. حيث كان للسيد: الرئيس عبد المجيد تبون موقفه الثابت و المنادي بإسترجاع رفات جماجم شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم فداء للوطن. هؤلاء المقاومين من زعماء الثورات الشعبية اللذين أخذت جماجمهم فرنسا الإستدمارية بغرض إستعراض جرائمها البشعة في حق الإنسانية بكل فخر، و حقد ،و علو متغطرس فاشل، أراد أن يبني لنفسه عزا بظلمه و عدوانيته الشرسة، حيث كان السالب الناهب لأرض شعب لم يرى النور إلا بعد جحافل الشهداء منذ بداية المقاومات الشعبية ضده سنة 1830 التي إبتدأ زعامتها الأمير عبد القادر  لتتوالى بعده جل المقاومات عبر كافة المراحل في مواجهة العدو الفرنسي، إلى تفجير ثورة أول نوفمبر 1954 المظفرة التي لاذت بالجزائريين إلى بر الأمان المشرق بشمس الحرية و الإنتصار، المبنية أمجادها بالرجال الأشاوس المذكورين عند الله تعالى في محكم تنزيله بعد بسم الله الرحمان الرحيم: ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا ). و في أية أخرى ( و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون -١٦٩- فرحين بما أتاهم الله من فضله... ). صدق الله العظيم.  نعم هذا هو مصير، و حال شهدائنا الأبرار المجاهدين في سبيل الله و الوطن، هم عند بارئهم ينعمون بما أتاهم في جنة الخلد و النعيم، و هاهم أرجعت رفاتهم إلى التراب الذي غمرته دماءهم الزكية قبل قرن و أكثر من الزمن و ما شهدته بطولاتهم الخالدة في سجل الثوار الجزائريين الأشراف. تحيا الجزائر و المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار.