تجاهل الجزائريين المستهترين بفيروس كورونا يبقيه منتشرا فتاكا. الجلفة بقلم: خيرة منصور      15-07-2020

إعتقد الجزائريين أن فيروس كورونا يعتبر إنفلونزة موسمية تستغرق مدة زمنية معينة ثم تعبر بزوال موسمها المعتاد، و لو أنها قاتلة، إلا أنها ستغادر. غير أن الوباء تطاول بإنتشاره السريع بين الجماعات و  الأفراد بسبب عدم إتخاذ الحيطة و الحذر، و موانع تفشيه من إرتداء للكمامات الواقية،و بإحترام مسافة الأمان، و المواضبة على غسل الأيدي بالمطهرات المعتادة ،و الخاصة إن وجدت، و تنظيف الأماكن العامة و .... من و سائل الإحتراز، ليتم تقليص وخامة الوباء على الجزائريين بإتخاذهم لكل هذه التدابير التي تعمل بشكل جيد لتفادي كل ما يجلب ما لا يحمد عقباه. غير أن المجتمع الجزائري بدأ يسير جنبا إلى جنب بخطوة تقل عن الإبتعاد إلى أدنى من ذلك لتكون عناق، نعم الجزائري الذي ما يزال مستهترا و عابثا بخطورة ما نحن عليه اليوم هو بمثابة المعانق الذي يرحب بفيروس كورونا ليشتبك، و يتوغل عبر أنفاسه المنبعثة، تاركا له المجال ليمر بسلام إلى رئته عبر إستنشاقه للهواء الملوث بالوباء المنبعث من أنفاس محدثه، أو من يتواجد في محيطه، و بالقرب منه، أو بملمس الأسطح، و الأماكن الملوثة بالفيروس. و بكل الجراثيم المختلفة من جراء القاذورات المرمية في الشوارع، دون رميها في أماكنها المناسبة، و في وقتها المحدد، مما يسمح بإنتشار أمراض أخرى ترافق كوفيد 19، و تقلل مناعة الأجسام البشرية، و بهذا العبث و اللامبالاة تعرض الجزائريين إلى إقتحام الفيروس القاتل،حيث عملوا على تفاقمه ،و تزايد عدد المصابين به من خلال ترددهم بكثرة على المحلات الخاصة ببيع الألبسة، حيث رصدت صحيفة اليمامة.نت الجزائرية العدد الكثير للمواطنين و المواطنات في ولاية الجلفة، و هم يقتنون الملابس بالإضافة إلى جلوس الأشخاص بالمجموعات جنبا إلى جنب في الأماكن العامة ، و في حافلات النقل العمومي المتنقل بين أحياء المدينة و عدم تقيدهم بتدابير الحجر الصحي مما فتح للفيروس فرصة الإنتشار بينهم، حيث أثبتت الإحصاءات اليومية تفشيه السريع و ذالك بتساهل المجتمع الجزائري مع الوباء إذ عمل الجميع على بقائه مدة طال أمدها و ما على المواطنين عبر ولايات الوطن إلا التقيد بالنصائح الإحترازية في محاولة جادة للتخلص من شره، و زواله نهائيا بإذن الله تعالى.