Mon Site Gratuit : Horloge Virtuelle pour site internet

 

 

 
 
 
 

 

 
 
 
 
 
 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
 
 
 
 
 

 

 

لماذا يستعمل هؤلاء الرقية في غير محلها ؟         عيسى فراق الجزائر     15-07-2020

بيّنت عدة أشرطة وثائقية أن الغالب من الناس يتعاطون الرقية بأشكال سلبية؛ لأنهم لازالوا يعتبرونها العلاج لكل الأمراض، حتى للسل والإيدز والسرطان وعدم النجاح في المسابقات. وهذا عين الخطأ، حينما يوظف المرء شيئا في غير موضعه، ويعتبره حلا لكل المشاكل المستعصية؛ لأنه وحسب عدد كبير من الفقهاء والأئمة يعتبرون الرقية أنواعا وسبلا، أي طرقا خاصة في الاستعمال، لذلك أخرجوا لنا مصطلح الرقية الشرعية. وهذا يفسر بأنه في المقابل هناك رقية غير شرعية، تحيا وتتحرك بطرق فوضوية وتجارية مشبوهة، ويمتهنها كثير من الدخلاء الذين اتخذوها سبيلا سهلا وهينا لتحصيل الأموال، وهي التي تحتاج إلى نوع خاص من الرجال الأتقياء، تتوفر فيهم عدة ميزات، أولاها التقوى والطهر وحسن النية، وليس فقط حفظ القرآن وبعض التعاويذ. في الجهة المقابلة، تجد كثيرا من الأشخاص على مختلف أعمارهم، يتخذون منها سبيلا للسطو على جيوب المساكين، خاصة من الشباب المتديّن حديثا. في الشق الثاني تجد حضور الرقية، حيث الجهل متفشي عند الكثيرين، أغلبهم نساء، وكأن حياتهم أصبحت متعلقة بالرقية، فهم في رواح ومجيء بشكل دوري بحثا عن خلاص عاجل لمشاكلهم، التي لا تختلف عن العقم وعدم الإنجاب إلى العنوسة وعدم النجاح في البكالوريا، كذلك عدم الحصول على عمل قار وهلم جرا. ومن بين المواقف التي عشتها شخصيا، هي أن زميلا لي كانت علاقته جد متوترة مع والده، وكنت أشرح له دوما بأن ذلك يُسمى تناطح الأجيال، وأن طموحات وتطلعات صاحبي تختلف جذريا مع تطلعات وطموحات والده، لذلك حدث الاصطدام، لكنه كان يتردد على الرقاة. وهذه كلها مسائل كما أسردنا لها حلول عند صاحبها، ومن لهم علاقة بشأنها والمحيطين به؛ لأن جوهر وجود الرقية هو معالجة المصابين بالمسّ، حيث يعمل صاحبها على استخراج الجنّ إذا تأكد من ولوجه داخل نفس المريض، وليس تقريب العرسان من زوجاتهم الجدد العانسات، أو إصلاح العلاقة بين زوجين مقبلين على الطلاق. إن العلماء والمفكرين، الذين تحدثوا عن العقل الخالص كانوا يقصدون بوجوب الخروج النهائي للإنسان كقيمة وقامة مبجّلة في الكتب السماوية ومغادرته الأبدية لعهد الخرافة والتقاليد البالية، والتي جعلته يتخبط طول الدهر بين براثن الجهل والبدائية المقيتة، التي غيّبت دور العقل فيه. وبالتالي ناشدوا ما يسمى العقل العلمي، الذي يعتمد على المنطق وليس الأساطير ومحاكاتها، ثم إسقاط نتائجها على حياته بمختلف توجهاتها وتفرعاتها.  الرقية أو العلاج بالقرآن مفيد للنفس البشرية، كي تراجع حساباتها مع الخالق وتذكير بعظمة معجزات الكون، أو قل هي وسيلة هداية مفعولها محدود وليس مطلقا. أي كما أشرنا، تعطينا حلولا لكل المشاكل بما فيها تلك التي رسمها لنا القدر لأن الإنسان غير السوي، هو فقط من يعيش من دون مشاكل وعقبات تواجهه، ولكن لكل ظرف وحالة وصفة ما، أو استخداما للعقل والتوجه نحو القوانين والإجراءات المتعارف عليها، لأجل إيجاد صيغ لائقة بتلك الحالة أو هذه، وليس وضعها جميعا في سلة واحدة، والبكاء على الحظ التعيس. وهذا نوع من القنوط واليأ

 

    الأخلاق في إحتراق               بقلم : لشهب حسين            01-07-20250 

  الأخلاق هي الأساس لبناء حضارة راقية تستمد قوتها من القيم الفاضلة التي تستخلص منها دستور يراعي ثقافة المحيط الإجتماعي و بيئة التعايش لتضع حد لكل من يريد الحياة في المستنقعات و تهيئ ظروف الحياة المحترمة للمجتمع المسلم ، فلا مجال لمزج المعتقدات لإستنساخ شريعة لا تصلح لتنظيم أي مجتمع و لو كان ملحد فالأخلاق في شريعتنا تهتم بكل المجالات فعندما أحترمناها في القديم أزدهرت الأمة و دخل المشركون في الإسلام من خلال أخلاق التجار و الفاتحين المسلمين ، فكانت الأخلاق سلاح فتاك يصيب القلوب بدلا من الرماح ، فشهد المسلم في تلك الفترة السعادة التي ساعدته على العبادة و في عصر المنكر تراجعت الأخلاق و أشتد النفاق فأنكسر عماد الأمة و فقدت هويتها و مقوماتها بسب الطغيان و استفحال الفساد الأخلاقي في مختلف المجالات و صار المنكر مألوف،  فضاعت الإنسانية و الوازع الديني من عبيد الدنيا  فأستخفوا  حدود الخالق و تحريف الأخلاق . من يفقد أخلاقه تجره غريزته  لإشعال فتيل الحروب و نشر الفساد كالنار في الهشيم و تضييع  الأمانة و استفحال  الخيانة فكان سبب هذا الضياع و الإنصياع هو التقليد الأعمى للثقافة الغربية التي أعاقت الطباع مع  استنباط  بعض المعاملات من دول الكفر و الشرك التي تتعارض مع ديننا الحنيف . حتى  صار في مجتمعنا العين تستحي من النظر و الأذن لا تحب سماع الخبر ، أبسطها كسوة العريان و فحش اللسان ، أما الشعارات الرنانة و أفعال النتانة ستجلب لنا الإهانة ، لكن قناع حرية التعبير لا ينبغي أن يحيد عن سكة الإسلام و سن قوانين ردعية في مختلف المجالات تنظم الأشقياء و تكبح أهواء السفهاء ، نحن بشر مسلم نخضع لأوامر حاكم الكون فلا إجتهاد فوق حكمه و من يعصي بنود الحكيم فإنه كالبهائم يعيش في غابة الضلال إلى أن يفترسه القبر في الدنيا و يحتضنه الحرمان في الآخرة و للإعلام الهدام قسط وافر من الترويج للإنحلال الأخلاقي في مختلف وسائل الإتصال و التواصل الإجتماعي  فأصبح فتنة طرقت كل الأبواب و أستضافها أغلب الخلق و تنازلوا عن أخلاقهم . أما مسؤولية هذا الإنحطاط الأخلاقي على عاتق الجميع ، كل راع مسؤول عن رعيته و البيت هو النواة لتربية النشئ لصلاح المجتمع ، يجب على كل فرد أن يصلح حاله و يتبع التعاليم الإسلامية لأن الأخلاق الفاضلة تنبع من ديننا ، و لا ينخدع بأنظمة التضليل  لأن بحسن الخلق  يصلح الأفراد  ثم المجتمع و العكس صحيح .  لن يقنعني أي عالم فوق الأرض بأن إنحلال الأخلاق ثقافة عصرية ينبغي التعايش معها و من يرفضها فهو متخلف خاصة في زمن الرويبضة فأختلط الحابل بالنابل ، فلا يوجد على المعمورة حكيم أو عليم إلا من وضع لنا دستور الحياة و لو أجتمعت الإنس و الجن  لن يجدوا حكما أفضل من حكم الله فلا يتطاول على الإسلام إلا معتوه لأننا بالأخلاق نرتقي. لن ننتظر عهد جديد بقطع الوريد و سيبقى في الإنعاش كل مريض إذا كانت الأخلاق في الحضيض . نسأل الله أن يلهمنا حسن الأخلاق و يبعد عنا خبث الفساق و يفك على أمتنا الوثاق .