المترجم 2

 

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

          

 مدراء المؤسسا ت التربوية ، رؤساء البلديات ، رؤساء الجمعيات الدينية ،  أيها المؤلفون والكتاب والطلبة ، أيها المحسنون أينما كنتم ... تبحثون عن كتب للمطالعة في كل المجالات ، تبحثون عن مطبعة لطباعة كتبكم ، قواميسكم ، رسائلكم ، رواياتكم ، دواوينكم الشعرية ، ومؤلفاتكم  وكل أعمالكم الكتابية وحتى الصناعية  التي تتطلب الطباعة بكل الألوان  منتهية أو نصف مصنعة  ...  بثمن معقول وجودة عالية وسرعة قياسية ، تفضلوا بالتواصل معناعلى  :

** /02 40 44 92 07/ 86 54 71 98 06/ **    واط صاب / فايبر 18 40 58 95 07 **عند الضرورة 72 51 50(034)

 

  أحوال  الطقس خلال 10 أيام // في جيجل وفي الولايات الـ 48      طقس يورونيوز في جيجل وفي العالم

 

أسباب بغض الأبناء لآبائهم               الأستاذة بوناب  فريدة   01-10-2019                !

    لاشك أن للآباء الصالحين محبة كبيرة في قلوب أبنائهم , ولاشك أن تلك المحبة تزداد يوما بعد يوم كلما كبر الابناء وفهموا الحياة وعلموا معنى التضحيات والعطاء  , لكن هناك جانبا آخر يغفل عنه الكثيرون , هو هؤلاء المكروهون من ابنائهم وهم لايشعرون , إنها لمصيبة كبرى يمكن أن تقع في بيتك وانت غافل – أن يكرهك ابنك – بينما أنت قائم على سلوكك السلبي مصر عليه معتاد على فعله ..  فانتبه ايها الاب الغافل وتدبر معي تلك الاسباب التي كتبتها باختصار شديد فقد تكون مكروها من ابنائك !

أولا :حرص الاب وبخله على ولده , ومنعه مما يملك أن يعطيه , في ذات الوقت الذي يرى فيه الابن أن أباه لا يبخل على نفسه , فيراه مستمتعا بما عنده حارما ابناءه منه , وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن افضل الإنفاق هو الإنفاق على الأقربين وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك " رواه مسلم.

ثانيا : الجفوة التي يعامل بها الاب ابناءه , فيتعامل معهم بلا عاطفة تذكر , فلا يبد لهم محبة ولا رقة ولا شفقة , ويظن أنه يربيهم على الخشونة بهكذا فعل , وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على من قال له إن لي عشرة من الولد لم اقبل أحدهم وقال له " من لا يرحم لا يرحم " البخاري , قال ابن بطال: " رحمة الولد الصغير، ومعانقته، وتقبيله، والرفق به، من الأعمال التي يرضاها الله ويجازي عليها " .

ثالثا : القسوة والضرب , وهما أخص من الجفوة , فكثرة الضرب والأذى تنقلب كراهية وبغضا في قلب الولد خصوصا أن الولد لم تتولد لديه بعد مفاهيم حكمة الاشياء والأفعال, فهو يقيمها من جهته فحسب فيكره اباه لضربه , وربما تسبب الضرب القاسي في الأذى الذي لا ينسى عبر الدهر والأزمان .

رابعا : إيذاء الأم : فالأبناء يحبون أمهاتهم بفطرتهم خصوصا مع حنانها ورقتها وعطائها لهم , فإذا قسا الاب عليها أو آذاها تولدت الكراهية في قلوب الابناء تجاه ابيهم , خصوصا كونهم غير قادرين على ردعه عنها ودفع أذاه عن أمهم , فيكبر في صدورهم كرهه والرغبة في البعد عنه .

خامسا : انحراف الاب : فالأبناء يضعون في عقولهم صورة حسنة نموذجية لأبيهم , فيوقرونه ويعظمونه ويحترمونه , ويحبون في داخلهم أن يروه قدوة حسنة لهم , فيفتخرون به وينتمون إليه , لكنهم إذا اكتشفوا عليه جرما اهتزت صورته في أعينهم , فإذا تكرر الجرم ازداد السقوط , حتى يسقط الاب في أعينهم سقوطا تاما , ومن اشد ما يسقط الاب في اعين ابنائه جرائم الشرف , وخطايا الأعراض , والكذب , والزور وغيرها .

سادسا : الإكراه على الأعمال : وأقصد بها أعمال الدنيا , فتقييد حرية الابن وإكراهه على العمل والسلوك بشكل متصل متتابع يولد الكراهية والبغضاء في قلب الابن تجاه أبيه , وربما ود في بعض الاحيان ذلك الابن أن يفارقه أبوه أو يرحل عنه ليأخذ حريته ويعمل باختياره .

سابعا : السخرية والاستهزاء : فالأبناء في أعمارهم الصغيرة يكونون كالأوعية , يحملون ويمتلؤون , ثم يفيضون على غيرهم عند كبرهم , وتتكون شخصياتهم من ايام الصغر , وتتشكل عبر ما يحيط بهم من أعمال ومواقف , وسخرية الأب بابنه واستهزائه بقدراته , وإطلاق الألقاب السيئة عليه , والانتقاص من قدره , مسببات تتراكم يوما بعد يوم فتسبب الكره والبغضاء ,   إضافة أنها تنتج شخصية مريضة سلبية .

ثامنا : الإهمال وعدم الاكتراث بحياة الابناء ولا بنفسياتهم , ولا بتعليمهم , ولا بآلامهم ومشكلاتهم , فإذا كان الأب غافلا مهملا لأبنائه ولحياتهم وشئونهم , تًعذب الأبناء وعاشوا كالأيتام , ورسخ ذلك في قلوبهم فازدادت الكراهية لأبيهم , وقل الحب وضعف , حتى يأتي وقت فيتلاشى .

تاسعا : بعد الاب عن الدين : وهو سبب خاص بأهل الإيمان من الابناء , فالابن المؤمن يحب من أبيه أن يكون صالحا ديّنا , تقيا , متصدقا , عابدا , فيستشعر معه معاني بر الوالدين , ومعاني القرب من الله سبحانه و ويجعله قدوة له , فإذا كان الأب فاسقا مجاهرا بالآثام تصاغر مكانه في قلبه وانقلب الحب كرها ..

عاشرا : الظلم وعدم العدل , فقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أمرا بالعدل بين الابناء ومعهم , فقال :" اتقوا الله واعدلوا بين ابنائكم " البخاري , ولست أعني ههنا أن عدم العدل بين الأبناء في العطايا هو المقصود فحسب , بل إن العدل قيمة عظيمة لايستغني عنها بيت من البيوت , ولو استشعر الابناء الظلم من ابيهم نبت لديهم في قلوبهم نبت البغضاء والكراهية , فالظلم يطرد المحبة من القلوب.

 

 رسالة إلى قرة عيني       ع/فراق .ب.ش.         01-09-2019

 ابنتي الحبيبة... لا أخفي عليك سِرَّاً حين أقول لك إنه منذ أن اكتحلت عيني برؤياك وأنا أتعهدك بالتربية والرعاية طاعة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم: " كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ". ومن واقع هذه المسئولية وحفظاً لهذه الأمانة أحرص على حسن تربيتك وتوفير كل ما من شأنه إسعادك وطمعاَ في أن تكوني الولد الصالح الذي يتقبل الله تعالى منه الدعاء لي بعد الممات.إن من حقك عليَّ أن أقدم لك خبرة السنين وعُصارة الفكر والتجارب، وإن من حقي عليك أن تحسني السمع وتحسني الاستجابة وأن تثقي في كل كلمة أقولها فيكون لها صداها المناسب وثمرتها المرجوة.

  ابنتي الحبيبة... لقد أنهيتي شوط كبير من حياتك الدراسية وها أنت مُقبلة على مرحلة جامعية جديدة أدعو الله تعالى أن يُسدِّد فيها خُطاك وأن يَحفظك ويَرعاك.أعلم يقيناً أنه بوصولك لهذه المرحلة السنية وبهذا التفوق الدراسي - أن الله تعالى قد حباك من الفطنة ورجاحة العقل ما يجعلانك تفهمين كل ما أقصد وتَعِين كل ما أقول.

 قرة عيني... اعلمي أن المجتمع الجامعي مختلف تمام الاختلاف عن المجتمع المدرسي وعن المجتمع الخارجي وأنه ستقابلك في حياتك الجامعية مواقف مُتباينة يحتار أمامها العقل السوي، هذه المواقف تتطلب منك الحكمة والتروي وحُسن التصرف وعدم الانسياق ورائها. وسيقابلك من أصناف الناس وسلوكياتهم ما لم تألفيه فلا يخدعنك بريق صنيعهم، ولا تنجرفي وراء معسول كلامهم ، ولا يعيبك السؤال وأخذ المشورة ممن سبقوك من الثقات ومن هم أكبر منك سِناً.