صرخة مجتمع     أم البواقي : عيسى فراق           01-12-2020

آن الأوان للوقوف بصدق وموضوعية ضد كل من يتخندق خلف حجج وأفكار وقيود ورمال اختنقت بها رؤوس النعام الهاربة من مواجهة الحقيقة!سؤال نوجهه إلى كل أب وأم، وكل راع مسؤول عن رعيته: ماذا لو كان ولدك أو ابنتك ضحية لتلك الجريمة لا قدر الله-؟، ماذا يمكنك أن تفعل إن اكتشفت أن المجرم الذي اغتال براءة صغيرك، إنما هو شخص ينتسب لعائلتك أو من أقاربك، أو من بين أهل لثقتك؟، هل تكتفي بعض أنامل الندم؟، و إن ندمت العمر كله، هل ينجح في ترميم ما أفسده «الإهمال» لفلذة كبدك؟إنها صرخة عالية تمتزج بأنَّات الألم والقهر مع كل التفاصيل المأساوية التي اطلعنا عليها مباشرة من مصادرها وضحاياها دون وسيط! ليست دعوة إلى التجرد من حبال الثقة، والتذرع بالشك والريبة في كل من حولنا، وإنما هي رسالة مفتوحة، تنبه وتحذر من كل صور وأشكال الإهمال أينما كان، وأينما وجد، إنها صرخة جادة لتبني ثقافة فاعلة ورؤى موضوعية تحقق حالة من الوعي الناضج للحد من كل مظاهر الإساءة والتعدي على الأطفال . ما من شك أننا لو أدركنا ما تخلفه جريمة الاعتداء على حرمة جسد الطفل البريء من متاعب وآلام وعقد نفسية عديدة، وتحويرات سلوكية في منتهى الخطورة،.و حتى نتصور جوهر المشكلة وأبعادها والمسؤولية الأسرية فيها. إن الأرقام والإحصاءات في كل المدن تثير كثيراً من التساؤلات والقلق، حول «المسكوت عنه»، ما يجعل من جدية الطرح والتناول أكثر حتمية وضرورة إنسانية وأخلاقية وتربوية. يبدو أن هُناك حلقة مفقودة تحول دون ترجمة إرادة تنفيذ الرؤى الحكيمة لأية قرارات تشريعية، وآلية تنفيذ كل ما يجب فعله للتصدي ومنع أية مظاهر سلبية للإساءة النفسية والمعنوية والجسدية للأبرياء الصغار، وبصفة خاصة ما يأخذ منها شكل التحرش أو الاعتداء الجسدي والجنسي، فإذا كانت الجهود الرسمية والحكومية والقوانين والتشريعات رادعة وتحظى بدعم واهتمام وغطاء إنساني غير مسبوق، والوالدان لا يترددان في عمل كل ما يحمي طفلهما من أي أذى، إلى جانب تصاعد الوعي المجتمعي بأهمية تحقيق أفضل صور الحماية النفسية والجسدية للطفل، فما الذي يحول دون تحقيق ذلك على أرض الواقع؟وإذا كانت التدابير الإجرائية الاحترازية اللازمة لتلك الحماية متحققة، فما الذي يحول دون تحصن الطفل بمقومات هذه الحماية؟هناك حاجة ماسة وتطلع نحو إيجاد ثقافة وقائية تصبح جزءاً مكوناً من ثقافة المجتمع بأسره، حتى ينشأ الطفل في مناخ اجتماعي وصحي وإنساني آمن.و هل هذه المؤشرات تجعلنا أكثر شجاعة وموضوعية في مواجهة لخلا يع و الفجائع ؟                                                                                                                         عيسى فراق بئر الشهداء   

 

غياب الأب و اثره على تنشئة الأبناء؟           الكاتبة الصحفية فريدة بوناب ام البواقي         01-12-2020

     ابناؤنا امانة عندنا وهم من نعم الله علينا  لذا وجب علينا الاهتمام بهم وتنشئتهم  التنشئة الصحيحة ذلك ان التنشئة الاجتماعية تؤثر في حياة الأطفال ألصغار حيث يكتسب الطفل الاتجاهات والقيم والأخلاق الموجودة عند والديه ولذلك ما يتعلمه الطفل من والديه سيؤثر على حياته مستقبلاً، وفي بعض الأحيان يكون الطفل نسخة عن والديه.إن أشدّ ما يعانيه الأطفال خلو البيت من الآباء نتيجة وفاة الأب أو زواجه من أخرى وإقامته معها بعيداً عن الأسرة الأولى أو نتيجة المرض، ولكن أشد ما يعانيه الأطفال هجرة الآباء من أجل العمل لفترات طويلة في دول أخرى، وأيضاً الآباء الذين يعملون في متاجرهم ومهنهم المختلفة حيث يخرجون من الصباح ويعودون في ساعات متأخرة من المساء، ويعودون منهكين من العمل وغير متفرغين لمشاكل أطفالهم ولا يهتمون بهم.يقول احد المستشارين  الأسريين: " من الواجب على الآباء أن يولوا أطفالهم الرعاية والحنان والحب والعطف، وألا يقتصر اهتمامهم على تأدية الواجبات، فالطفل يشعر بذلك ويميز ويشعر بالسعادة والرضا إذا شعر بأن والده يرعاه ويحبه ويعطف عليه ويبين أهمية هذا الطفل في الأسرة وبمكانته".ويضيف: "إن الآباء الذين يؤدون واجباتهم نحو أطفالهم من مأكل وملبس وأدوات أخرى لا يشعرون بالسعادة وبلذة الحياة مثل الآباء الذين يقدمون الرعاية والعطف والحنان والحب لأطفالهم قبل تأديتهم لواجباتهم، حيث يظنون أن الطفل لا يفكر ولا يشعر بذلك ويظنون أيضاً أن إقامة العلاقة مع الطفل فقط عندما يكبر".الامر الذي يجعل الطفل يعاني من اثار سلبية كثيرة منها :

1        - يؤثر غياب الأب على نمو الطفل وعلى ثقافته وشخصيته.

2        - الحرمان من العطف.

3        - يؤثر على تشكيل الضمير الأخلاقي لدى الطفل.

4        - يؤدي لصراعات نفسية وإلى الاضطراب وانعدام التوازن العاطفي والأمن النفسي.

5        - يؤثر على مدى تقبل الطفل لرفاقه من المرحلة العمرية نفسها، ما يقلل من كفاءة الطفل مستقبلاً.

6        - يؤثر على مستوى التحصيل الدراسي.

7        - يؤثر في النمو النفسي والعقلي حيث يتعرض الطفل الغائب عنه والده للخوف والحرمان والتهديد والاكتئاب.

8        - يؤثر في اكتساب الطفل الأدوار الاجتماعية كالذكورة والأنوثة، والتي تعد أساسها عملية تعلم اجتماعي تحقق للمجتمع البقاء والاستمرارية فيكتسب الطفل صفات الذكورة والطفلة صفات الأنوثة.

9     - يؤثر في استقلال شخصيات الأطفال وفي اعتمادهم على أنفسهم.

10   - يؤدي إلى الاضطرابات السلوكية والجنوح أحياناً.

11   - يتألم الأطفال الذين توفي آباؤهم مبكرين إذا تحدثوا أمام زملاؤهم عن آبائهم وكيف يعاملونهم وماذا يحضّرون لهم؟ ولذلك يعملون لمرافقة أصدقائهم من الأيتام ، لأنهم مثلهم يفتقدون الحب والرعاية والعطف والحنان.

12   - يكون فاقد الأب أكثر إحساساً بالقلق والشعور بالنقص والغيرة وأقل نضجاً ورغبة في التفاعل الاجتماعي مع غيره ويكون أكثر اكالية .

13   - يكون ضعيف الثقة بالنفس وأقل التزاماً بالنظام.

14   - يكون قليل الانتباه والتركيز والاستجابة وأقل قدرة على السيطرة على نوبات الغضب التي تنتابه.

ومجمل القول إن غياب الأب عن الأسرة لأسباب الوفاة أو الهجر أو لظروف العمل المختلفة أو للزواج من أخرى أو للطلاق أو نتيجة المرض ، له أثر سلبي على حياة الأطفال ، حيث يؤثر على نموهم العقلي والانفعالي والاجتماعي والجسمي والنفسي، وعلى ثقافتهم وتفاعلهم مع الآخرين ، وعلى مستوى تحصيلهم الدراسي. ومن الواجب على الاباء  أن يهتموا بابنائهم يمنحوهم الرعاية والعطف والحنان والحب حتى يجنبوهم الاثار السلبية  وحتى تكون لمه شخصية قوية  و يتمكنوا من الاعتماد على انفسهم مستقبلا و على تحمل مسوؤلياتهم ويكونوا افرادا فاعلين في مجتمعهم قاديرين على خوض غمار الحياة بكل شجاعة و بكل وثقة  و عزيمة قوية صلبة .

 

انطلاق القافلة التضامنية لدوائر أدرار و فنوغيل وتاسبيت بولاية أدرار        أدرار : بلوافي عبدالرحمن          15-11-2020

أعطى والي أدرار بهلول العربي رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي والسلطات المدنية والعسكرية للولاية يوم الخميس من الأسبوع الماضي  إشارة انطلاق القافلة التضامنية الموجهة لدوائر أدرار و فنوغيل وتاسبيت، في إطار إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، وتعد هذه القافلة الثالثة من نوعها على مستوى الولاية، والتي استفادة منها ثماني بلديات تابعت للدوائر السالفة الذكر، ووزعت القافلة المحملة بمائة وخمسون طنا من المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع على 2000 عائلة، وعن هذه القافلات التضامنية يقول بعض المواطنون، الدولة مشكورة على مجهوداتها ومطالبة بضرورة إحصاء وضبط وتطهير، قوائم المستفيدين من أي عملية تضامنية بأشراك جمعيات الأحياء والمخلصين من المواطنين والجهات المعروفة بوقوفها إلى جانب المعوزين، وكذا الأشخاص الذين لهم إلا وصول الإعانات إلى مستحقيها.

 

دور الأسرة في تنشئة الطفل وتربيته     أم البواقي : فريدة بوناب   01-11-2020

إن تنشئة الطفل وتربيته التربية السليمة  تقع على عاتق الأسرة والآباء على وجه الخصوص ذلك أن تنشئة الطفل وتربيته على الاعتزاز بالهوية وعلى الشعور بالانتماء الحضاري والإنساني مع التشبع بثقافة التآخي والتسامح واحترام وحب الآخرين والانفتاح على المجتمعات الأخرى هي مسؤولية الآباء.
ولتحقيق هذا الهدف ينبغي على الآباء التركيز على تكوين شخصية استقلالية معتزة بنفسها وصادقة وواثقة ومتواضعة وبعيدة عن التعصب بجميع أشكاله.ولكي ينشأ الطفل على الاستقلالية ويعتاد الاعتماد على النفس ولا يصاب بأمراض الضغينة والحسد والازدراء والانتقام والتعصب، يجب على الآباء والأمهات أن يهتموا بهذا الطفل اهتماما بالغا منذ الصغر فيحاولوا أن ينموا مقومات الشخصية عند طفلهم بالقدوة الحسنة. يجب عليهم أن يسلكوا معه بصورة يعتقد الطفل معها أنه ذو شخصية مستقلة وأنه عضو حقيقي في الأسرة منذ نعومة أظفاره وإن من أسلم الطرق وأفضلها في تعزيز شخصية الطفل هي احترامه والامتناع عن تحقيره وأهانته وقد أشار علماء النفس إلى أهمية هذين الأمرين: احترام الطفل وعدم تحقيره. ومن هنا ينبغي على الوالدين احترام الطفل في الأسرة والاهتمام بشخصيته. وكلما التزم الأبوان باحترام طفلهما توجه هو إلى الآخرين بالحب والاحترام كذلك. وإلاّ قد تنمو لديه نزعة الاحتقار لنفسه وللآخرين. فمثلا يجب ألا يقوم الأبوان بتوبيخ الطفل على أتفه الأسباب والحط من قدره ومن الوسائل المعبرة عن الاحترام التحية والسلام. ينبغي على الآباء أن يردوا التحية إذا بادر إليها الطفل بكل احترام ولين ولطف وأن يعودوه على بدء السلام مع الآخرين وأن يبدؤوه هو بالسلام ولذلك آثار نفسية عظيمة. فذلك يقوي صفة التواضع وينمي شخصيته المستقلة وتزيد من ثقته بنفسه كما ينبغي على الآباء أن ينظروا إلى جميع أبنائهم بعين واحدة دون تمييز بينهم ويعاملوهم بعدالة ومساواة ليزرعوا حب العد
الة والمساواة في أنفسهم.  حتى لا يحبطون أطفالهم ويحطمون شخصياتهم مما يؤدي إلى احتقار أنفسهم فالأطفال الذين يشاهدون أحد إخوتهم يحظى بحب وحنان الوالدين أكثر مما يحظون به سيتألمون كثيرا ويشعرون بالحقارة في نفوسهم مما يؤجج الإحساس بالذل في صدورهم مما ينعكس على سلوكهم وتصرفاتهم في المستقبل يوما بعد يوم طيلة حياتهم. فقد تشمل هذه المظاهر عدم الثقة بالنفس والإحساس بالفشل وعدم الجدارة وفقدان الإرادة والحسد وحب الانتقام، ولكن الشعور بالعدالة والمساواة والعطف والحنان يشيع الأمن والأمان في نفوس الأطفال ويزيدهم ثقة على ثقة بالنفس فالطفل الذي يتربى على الاستبداد والقهر والعنف في المعاملة يعيش خاملا، مهلهل الشخصية، عديم الثقة بنفسه، لا هدف له ولا قصد مما ينعكس على أسرته.وينبغي على الآباء أيضا فتح قنوات التواصل والحوار والإقناع مع الأبناء في جميع المجالات بما فيها الأمور التي لم يتعود الآباء التواصل فيها من قبل. ويجب أن يكون الحوار بسيطا متساويا لكلا الطرفين بمعنى أن يكون لهما نفس الحق والوقت ويحترم استقلالية الأبناء. ويجب أن يسمح الآباء لأبنائهم التحدث في أي موضوع  يشعرون بأهميته لهم وعند الحوار مع الأبناء يجب ألا يرتفع الصوت من كلا الطرفين حتى يكون الحوار مفهوما وكأنه يجري بين أصدقاء أو زملاء. حتى ينشأوا نشأة سوية ويلتزمون بأدب الحوار مع الآخرين. وإذا افتقدت التربية أساليب الإقناع والحوار فسينتج عنها حتما أشخاصا فاقدي الثقة بالنفس لا يملكون زمام المبادرة ويميلون إلى حب الذات وبالتالي يستسهلون الكذب والنفاق والتذلل وعدم إدراك قيمة العمل لأن الذي لا ثقة له بنفسه يلجأ إلى تحقيق مآربه وأهدافه بوسائل غير مشروعة والتي تقوم في الغالب على النفاق والخداع ولهذا يجب على الآباء أن يعدلوا عن أساليب القمع والإسكات في تربيتهم وأن يسمحوا لأولادهم بالتعبير عن أنفسهم بالطريقة التي يريدون وعن آرائهم مهما كانت تظهر سطحيتها وبساطتها وأن يسمح لهم بأخذ المبادرة وإبداء آرائهم دون الاستهانة أو الاستهزاء بهم وكما أنه من الضروري أن يقوم الآباء بالإجابة على أسئلة الأبناء مهما كانت محرجة أو غير مناسبة وأن تتصف إجاباتهم بالصدق والموضوعية. حتى يتربوا على الصدق  ذلك أن عاقبة الإجابة غير الصحيحة وخيمة على الأطفال. ومن العوامل التي تساعد على تنشئة الطفل التنشئة الحقة عامل الحوافز النفسية والتشجيع والثناء. إن التشجيع المادي والمعنوي عند قيام الطفل بعمل إيجابي يعزز ثقته بنفسه وبقدراته وتحمل المسؤولية. إن تقديم الثناء والحوافز الأخرى للطفل مقابل قيامه بعمل ما يعد أسلوبا نافعا لكي يدرك الطفل بأن كل عمل يؤديه له مردود مادي أو معنوي. ولكن على الآباء ألاّ يجعلوا هذه الحوافز عملا دائما يركن إليه الطفل فيصبح اتكاليا متكاسلا في عمله.وبإيجاز شديد، على الآباء أن يكونوا القدوة الصالحة والأسوة الحسنة للأطفال في كل سلوكياتهم وتصرفاتهم لأن الطفل مفطور على التقليد والمحاكاة ويكتسب سلوكياته من خلال ما يراه حوله. فإذا كان الأب متسامحا ومحبا وعادلا وصادقا ومحترما للآخرين فلا بد من أن يقتدي به أطفاله في الفعل والتصرف فالصغار على ما يعودون عليه إن قدرة الأطفال على إدراك ما يدور حولهم من أفعال وسلوكيات كبيرة جدا وأكبر مما نتصور فالله الله على القدوة الحسنة .